البوعزيزي

Publié le par Mohamed Chikhaoui

 

في حرب ستالينغراد الشهيرة التي دارت رحاها بين الإتحاد السفياتي و ألمانيا النازية، كانت وضعية السفيات حرجة و كانت المدينة تحمل شرف الروس، لأنها سميت باسم قائدهم ستالين. كبّد هتلر وقتها الجيش الروسي خسائر فادحة في الأرواح و في العتاد وواصل زحفه إلى مشارف هذه المدينة. كان الشعب الروسي و الجنود يعانون من إحباط كبيرو شعور بالخيبة و الخوف أمام تقدم جحافل هتلر، حينها قرر المفكرون في الجيش الروسي أن يصنعوا بطلا يكون أمل الشعب الروسي و رمزا محركا و مؤجّجا للعزائم ووقع اختيار الرمزو وهو "فاسيلي زايتسيف" أحد الجنود العاديين و كان قناصا حُبكت عليه قصص بطولية و حكايات أسطورية عن أمجاده  و عن قدرته المهولة في القتال. شحن الرمز معنويات الجنود و رجعت ثقة الشعب الروسي بالجيش الأحمر و كانت هذه المعركة محددة لملامح الحرب العالمية الثانية  و التي حُسمت لصالح السفيات  

البوعزيزي بعد أن نادى باسمه الكثير و مجدوه و هتفت الحناجر ترثيه و اعتبره الجميع رمزا للثورة  .   خفت   بريق البطولة  فجأة، خاصة أمام التيار المعادي للثورة الذي بصدد  تشتيت رموز الثورة ويب يريد أن يكون هناك رمز يلتف حوله الشعب. فنعتوه بالكافر بالرغم أن القضية هي ليست قضية دين و وصفوه بالعربيد رغم أن  الموضوع أبعد ما يكون عن العربدة. قام التيار الرجعي بتشويه صورته و تدمير هذه الأيقونة بغية الإلتفاف على الثورة و لكن التاريخ قد سجل فهل من الممكن أن يلتفوا أيضا على التاريخ؟ لا أعتقد ذلك.

محمد الشيخاوي

 

 

 Le coup de siseau copie

 

 

 


 

 

 

Commenter cet article