تشكيليون بين العبقرية والجنون

Publié le par Mohamed Chikhaoui

تشكيليون بين العبقرية والجنون 

نشر بمجلة " الحياة الثقافية" العدد 277 بتاريخ جانفي 2017

 

 

يعانقون الإبداع بعبقرية فذة منقطعة النظير، يبهرون الجمهور بأفكار غريبة وصادمة وجمال ينبع من خوالج ذوات مفكرة وحائرة، حيرة الفنان التشكيلي الذي لا يبحث لرؤاه عن مستقر أو مرسى بل يخير تقديم فن يثير من خلاله أسئلة وتساؤلات متزاحمة ومتراكمة تدعو الناظر إلى الولوج في غياهب الخيال وغرابة اللامعقول. لطالما ارتبطت صورة الفنان التشكيلي بالجنون المبدع والشخصية المتفردة بسحرها وأسرارها الغامضة. فالفنان التشكيلي يتميز عن بقية زملائه المبدعين بحياة ملغزة ومثيرة وبإبداعات فنية ظلت موضوع جدل ونقاش لا متناهي. ينعت البعض التشكيلين بالجنون والبعض يصفهم بالمضطربين أما البعض الآخر فيرى فيهم أنقى وأرقى التمظهرات الإبداعية للعقل البشري. فهل هؤلاء مجانين؟ وما سرّ هذه الصورة التي يتم تسويقها عن الكثير من التشكيليين حول كونهم طفرات هذا الزمن؟ أهو الجنون الذي يجعلهم يملؤون الرأي العام والساحة الفكرية صخبا؟ أم هي عبقرية نادرة لمبدعين سبقوا عصرهم بأشواط عديدة فدفعوا ضريبة التميز والتفرد تهمة الجنون؟ هل لمجنون أن يبدع؟ ألا تكمن عبقرية المبدعين في جنونهم ؟

لم تأت الشائعات والملابسات التي تكسو صورة التشكيلي بالجنون من عدم، فتاريخ هؤلاء العباقرة المجانين زاخر بسلوكيات مريبة وبتصرفات شاذة ومثيرة للدهشة وللتساؤل. وحين نتطرق إلى موضوع جنون التشكيلين لا يسعنا إلا استحضار الصورة الأيقونيّة للفنان الإسباني ذو الشخصية المتميزة والعنجهية الصارخة سالفادور دالي. قدّم هذا الأخير نموذجا مثاليا عن الفنان المهووس والمتعجرف والمصاب بجنون العظمة. في المقابل ينفي الفنان كل ما نسب إليه من شائعات تشكك في صحته العقلية، إذ يقول في أحد اللقاءات التلفزية: " قام الدكتور بيارو ماغيرا، وهو مختص في علم النفس، بمتابعتي وفحصي لمدة تتراوح ثمان سنوات، وبعد السنوات الثمانية صرح هذا الدكتور: "إنّ دالي يمتلك العقل الأكثر إستقرارا وتوازنا قابلته في حياتي."[1]

إلا أن هيئة الفنان الغريبة بشواربه الشبيهة بقرون الثيران الإسبانية المتحمسة في حلبات »الكوريدا « وضحكاته الهستيرية السّاخرة تصور عكس ذلك تماما. حتى هو نفسه يؤكد بكبرياء في أحد تصريحاته: " أنا أفضل مجنون وُجد في هذا العالم."[1] وهذا الموقف المتضارب الذي يتبنى المنطق تارة والجنون تارة أخرى لا يتنافى البتة مع الشخصية المضطربة التي يتصف بها هذا الفنان التي تناجي اللاّمعقول في أسمى مناهج المنطق. لم يخف الفنان إهتمامه بالجوانب النفسية والعصبية للفكر البشري عبر تشبثه بدراسات وأطروحات سقموند فرويد حول الوعي واللاوعي والرغبة المكبوتة والأحلام، حتى أن بعض لوحاته تحمل عناوين مستوحاة من علم النفس وتحتوي على تداعيات تشكيلية تصور أفكار الفنان اللاواعية على غرار لوحة " إستعصاء الذاكرة " ولوحة " حلم ناتج عن طيران نحلة ". لقت أعمال الفنان حظا وافرا من النقد زاده مجدا وشهرة وإطراء في الساحة الفنية الثقافية والعالمية، ليصنف من ضمن عباقرة التاريخ تكريما لإبداعاته ولشخصيته الفريدة والمميزة.

على عكس ما عرفه سالفادور دالي من شهرة ورخاء ورفاهية، عاش الفنان الإنطباعي الهولندي فنسنت فان غوغ حياة تعيسة ومأساوية. فقد عانى من مرض عصبي يسمى الإضطراب الوجداني ثنائي القطب Trouble Bipolaire وهو نوع من الإكتئاب الحاد والخطير الذي يصيب المريض بحالات تتراوح بين الحزن الغير مبرر والخمول المفرط وبين الفرحة الهيستيرية والنشاط المبدع. يقوم 15 في المائة من المصابين بهذا المرض بمحاولة إنتحار واحدة على الأقل طيلة فترة حياتهم. عانى الكثير من المبدعين والفنانين من هذا المرض المزمن على غرار الفنان النمساوي إدوارد مانش والكاتب الأمريكي إرنيست هامينغواي والأديب الفرنسي بالزاك وغيرهم من الذين تركوا بصمة راسخة في تاريخ الأدب والفن والفكر العالمي. يؤكد  الأخصائي النفسي جون كوترو Jean Cottraux على مدى متانة الصلة وعلى الرابط الوثيق بين هذا المرض وملكة الإبداع قائلا:" إن التحاليل النفسية التي أجريت على كبار المبدعين غالبا ما أكدّت وجود رابط بين هؤلاء وبين ما يسمى بالإضطراب الوجداني ثنائي القطب." لكنه سرعان م يضيف أيضا: " لا يعني هذا بطبيعة الحال أن جميع المبدعين مصابون بهذا المرض."[2] أصيب فان غوغ بهذا المرض نتيجة الإحباط والخيبات المتتالية التي واجهته من مجتمع لا مبال بإبداعه الفني الريادي والسابق لعصره. يقول الفنان في إحدى الرسائل التي بعثها لأخيه واصفا حالة الاكتئاب التي يعيشها: " في هذه الأثناء يتملكني حزن شديد. حين أكون في حالتي الصحية العادية يمكنني التفكير بصورة متوازنة فأنجز لوحات تكلفني الكثير ولا أجني من وراءها شيئا، فهي لا تغطي حتى تكلفة المعدات. إنه لأمر شبيه بالجنون ومناف للعقل تماما. لذلك فأنا أشعر بالحزن والأسى خاصة وأنه بالنسبة للذين في مثل عمري لا يمكنهم البدء من جديد. "[3]

إن حالة الفشل واليأس التي عاشها هذا الفنان غذّت إحساسه برفض المجتمع له ولفنه مما زاد في إنطواءه على ذاته وميوله نحو الاكتئاب. فشخصية فان غوغ تتمتع بحساسية مفرطة تجاه محيطه وتجاه ما حوله فهو يتعامل مع مجتمعه معتمدا على ذكاء عاطفي يستمده من دفق أفكاره المثالية وأحاسيسه المرهفة. إن التوق إلى المثالية قد يتعب كثيرا الفنانين لدرجة أنهم حين يصطدمون بواقع يتعارض مع أحلامهم، فإنهم يجنون خيبات محبطة ولا متوقعة قد تأثر سلبا على نفسيتهم الحساسة.

 

بالرغم من العبقرية الفذة التي تمتع بها فنسنت فان غوغ ولمساته الفنية الإنطباعية الثائرة التي رسخت في ذاكرة الفنون إلا أن الفنان لم يبع طيلة حياته لوحة واحدة. عاش الفنان واقعا متضاربا ومأساويا تراوح بين الفقر والمرض الذي تطور به ليظهر على شكل نوبات من الهلع والهستيريا والصرع. إنتحر فان غوغ مطلقا على نفسه الرصاص من مسدس قديم إلا أن الطلقة لم تكن قاتلة حيث إخترقت الرصاصة رئته لتتركه يعاني يومين قبل أن ينطفيء إلى الأبد تاركا لوحات ورسومات لا تقدر بثمن، لم يعترف له بها التاريخ ولم ينصفه عليها المجتمع إلا بعد وفاته سنة 1890.لا تعدّ قصة فان غوغ مع المرض العصبي حالة معزولة أو شاذة بل يبدو أن الإضطرابات النفسية قد طالت العديد من التشكيلين. يقول الفنان النرويجي إدوارد مونش في أحد تصريحاته: " المرض والجنون والموت، هاته الملائكة السوداء حرست مخدعي وسترافقني ما حييت"[1].

ذلك أن هذا الأخير عانى الكثير بسبب الاضطراب الوجداني ثنائي القطب. توفيت أمه حينما كان صغيرا ثم لحقتها أخته مباشرة متأثرة بالسّل. هذه الوفيات المفاجأة خلقت لدى الصغير إدوارد هاجس الموت الذي رافقه وساهم في تطور حالات الاكتئاب لديه. لاقى الفنان في مسيرته التشكيلية خيبات عديدة لعل أهمها تلك التي تم خلالها إحراق ثمانين لوحة من إبداعاته من طرف الحكومة النازية التي وصفت فنه "بالذميم" و"الدنيء" كما تم سحب جميع لوحاته من كل المعارض والمتاحف في برلين الألمانية. أثرت هذه الحادثة تأثيرا شديدا على الفنان مما جعله يغرق في إكتئاب حاد ويدمن على الكحول. إنتهى المطاف بالفنان بالإقامة في المستشفى لمعالجة حالته النفسية. مثّـل القمع النازي على الفنان عامل ضغط نفسي ووزرا ثقيلا ساهم بشدة في تدهور حالته الصحية. إعترف العالم بموهبة إدوارد مانش بعد وفاته حيث تم تكريمه بإنشاء "متحف مونش بأسلو" تكريما لعبقريته ولريادته بإعتباره من أهم مؤسسي التيار التعبيري.

صاحب الجنون والإضطراب النفسي العديد من المبدعين وخاصة منهم التشكيلين. فبمجرد الغوص في حياتهم والبحث في إبداعاتهم نكتشف مدى العبقرية التي تتوازى مع الإظطراب لديهم، حتى أننا نخال أنه لا يوجد فنان تشكيلي يتمتع بصحة ذهنية مستقرة. لا شك وأن هذه المقاربة تثير الفضول وتدعو إلى طرح تساؤلات عديدة. فهل مظاهر الإختلال النفسي والإضطراب العقلي التي يتشارك فيها الفنانون وردت بمحض الصدفة؟ هل إتفق الفنانون على أن يجمعهم الجنون على قدر ما يجمعهم الإبداع؟  أم أن هناك تفسير علمي مقنع لهذه المصادفة الغريبة؟

يقول الكاتب الفرنسي أندريه مالرو André Malraux : " إن المجنون يحاكي الفنان والفنان يشبه المجنون."[2] يضيف أرسطو: "لا يوجد عبقرية بدون القليل من الجنون".[3] فالفنان يعتبر أكثر الناس حساسية ورهافة حسّ، فهو يلاحظ ما لا يلاحظه الإنسان العادي ويركز كثيرا على التفاصيل التي قد يهملها البعض. هذا التركيز المفرط والتدقيق والتمحيص في أصغر الجزئيات غالبا ما يتحول إلى عراقيل ومطبات تنعكس سلبا على نفسية الفنان خاصة إذا لم يجد النجاح الذي توقعه أو ووجه بالرفض الذي يولّد الإحباط كما هو الحال لعدد كبير من المبدعين وأصحاب الأفكار الجديدة والمبدعة. فالعادات والتقاليد المتجذرة في المجتمعات تتظافر والأحكام المسبقة فتتصدى غالبا لرياح التغيير. وحين يصطدم المبدع بقبح الواقع تتحول حياته الحالمة إلى كابوس سيء. فيهرب الفنان إلى عالمه الخاص الذي يمثل عالما موازيا للعالم الحقيقي ينطوي فيه على نفسه ويعيش من خلاله واقعا جديدا مخالفا للحقيقة. يقول أنتوان أرتو في هذا السياق:" لا أحد يكتب أو يصور أو ينحت أو يبني أو يخترع إلا للخروج من الجحيم الذي يعيشه"[4]

يتخذ الفنان موقفا نضاليا معارضا إزاء الموروث الجماعي الذي يتحكم في الفكر البشري فيرفض كل ما هو تقليدي ويتصدى لكل المقاربات الجاهزة والمستهلكة. وقد يجني من موقفه المكابر وعناده المثابر ضريبة باهظة الثمن ألا وهي تهم خطيرة على غرار الشذوذ والجنون والزندقة. إلا أنه كذلك قد يجني من وراء مواقفه المجد والشهرة والخلود.

تتعدد الآراء ووجهات النظر العلمية فيما يتعلق بالروابط والصلة التي يمكن تحديدها بين الجنون والعبقرية لدى الفنانين. فبين رافض داحض لهذه العلاقة وبين داعم مساند لإمكانية قيام العلاقة بين العبقرية والخلل العصبي تتوازى النظريات العلمية وتتقاطع.

يرفض الدكتور المصري والزميل في الأكاديمية الملكية للطب النفسي بلندن خليل فاضل أن يكون بين الإبداع والجنون أية علاقة فهو يرجح كفة أن الأمراض العصبية والنفسية تنبع من جوانب وراثية وإجتماعية حيث يقول في دراسة قام بها سنة 2003: " تلعب البيئة الأسرية دوراً لا يستهان به إطلاقاً فيما يخص الإبداع والجنون. لكن مرة أخري فإن هناك ذلك الخط والحد الواضح بين تفاعلات الأسرة التي ترعي (الجنون) والأسرة التي ترعي (الإبداع) في نفس الوقت ولنتخيل ونتصور أن ما يقوله أفراد الأسرتين وما يحسونه وما يشعرون به حقيقة سيدفع بالطفل لأن يكون حساساً للغاية لأية رسائل خفية، بينما في حالة (المجنون) غالباً ما يكون أحد الوالدين مضطرباً بينما في حالة (المبدع) غالباً ما يكون أحد (الوالدين) متمتعاً بصحة نفسية."[5]

إلا أن موقف الدكتور خليل فاضل تم دحضه وتأكيد عكسه تماما سنة 2010 حين أجرى مجموعة من الباحثين من قسم الأعصاب بستوكهولم بالشراكة مع طلبة المعهد الوطني للأمراض العصبية بباتيسدا الأمريكية تجربة علمية تتمثل في إنتقاء مجموعة من المبدعين وعرضهم على فحوصات وتحاليل عصبية، فاتضح للدكتور أورجان دي مانزانو Orjan De Manzano ، المشرف على الأبحاث، بعد عمليات تصوير بالأشعة السينية، أن دماغ الفنان المبدع يفرز كمية هامة من المادة الرمادية التي تتكون من لبدات وخلايا عصبية مسؤولة على جانب الذكاء والإبداع لدى الإنسان كما أن الدكتور أورجان دي مانزانو درس كذلك كمية المستقبلات العصبية "الدوبامين" La dopamine لدى عدد من الفنانين  فاكتشف تناقصا ملحوظا لهذه المستقبلات في جزء معين من الدماغ يسمى المهاد Le Thalamus، مما يجعل العقل البشري عاجزا عن عملية الإنتقاء في الدفق الهائل من المعلومات التي يتلقاها يوميا. هذا ما تمّ تأكيده علميا من خلال بحث لاحق أجراه الدكتور سيمون كاياجا  Dr.Simon Kyaga من جامعة كارولينسكا في بحث تم نشره في صحيفة بسيكاتري روسارش Psychiatric Research حيث تبين وجود علاقة فعلية بين المرض العقلي والإبداع الفني. تمثلت الدراسة في متابعة 1.173.763 مريض نفسي على إمتداد 40 سنة ليتم إكتشاف هذا الرابط الوثيق بين المهن الفنية كالفنون التشكيلية والأدب والموسيقى بالأمراض العصبية مثل الإكتئاب والإنفصام والاضطراب ثنائي القطب.

إلا أنه ومن المفارقات الغريبة في زمننا المعاصر يوجد من يسعى جاهدا للحصول على هذا لقب الفنان المجنون وذلك بالرغم من سلامة عقله التامة. يتخذ هؤلاء الجنون تقية تحميهم من آراء النقاد اللاذعة. يدّعون الجنون ليفلتوا من القوانين الجمالية الفنية والرهانات التقنية التي يفرضها العمل الفني. هؤلاء الذين يتبنون الجنون بإسم الفن يسعون جاهدين ليسوقوا لأنفسهم ولأعمالهم صورة زائفة تفتقد للمعايير التشكيلية اللازمة للعمل الفني. فالفنان مجنونا كان أم عاقلا عليه أساسا إمتلاك التقنية والتمكن من الحرفية اللازمة لإنتاج إبداع يعكس رؤيته الفنية ويبلورة معرفته بواقعه ويترجم موقفه من الوجود.

أكد العلم مؤخرا أن للطاقة الإبداعية صلة وثيقة بالاضطرابات النفسية وبالأمراض العصبية. حيث إعتبرت الأبحاث والدراسات العلمية ذات الطابع الأكاديمي أن العديد من الفنانين يعانون من مرض عصبي أو نفسي كما تؤكد نفس الأبحاث أنه ليس بالضرورة أن يكون الإنسان مريضا ليغدو مبدعا وفنانا فهناك العديد من الفنانين الذين لا يشكون من أية علة. فلا كل الفنانين مرضى ومجانين ولا كل المجانين فنانين والأكيد أن رواد المصحات العقلية ليسوا كلهم فنانين.

 

 

[1] « La maladie, la folie et la mort sont les anges noirs qui ont veillé sur mon berceau et m'ont accompagné toute ma vie. » Edvard Munch, cité dans Blaise Pierrehumbert, Le premier lien : théorie de l'attachement, Paris : O. Jacob, 2003.p.61.

[2] « Le fou copie l'artiste, et l'artiste ressemble au fou ». Moatti Christiane, Le prédicateur et ses masques: les personnages d'André Malraux, Publication de la Sorbonne, 1987, P.370.

[3] « Il n’y eut jamais de grand génie sans un grain de folie. » Œuvres complètes de Sénèque le philosophe,

 Sous la direction de M. Nisard, J.-J Dubochet et compagnie, Paris, 1844, P.328.

[4] «Nul n’a jamais écrit ou peint, sculpté, modelé, construit, inventé que pour sortir en fait de l’enfer.» Artaud Antoin, cité dans : Seban Gilles, Création artistique et figuration délirante, Préface de Michel Courévitch, L’Harmattan, Paris, 2001, P.18.

[5]خليـل فاضـل، عـن الإبـداع والجنــون: المثقفـون ليسـوا أكثـر النـاس اكتئابـاً ، المصدر:arabpsynet.com/Archives/VP/PV.Fadhel-DepAndIntell..htm


[1] « Je suis le fou de meilleur qualité qui existe au monde. » Entrevue avec Salvador Dali, www.youtube.com.

[2] «L'analyse des grands créateurs fait souvent ressortir un lien avec des troubles bipolaires». Il ajoute : «Mais il ne suffit pas d'être bipolaire pour être génial. De même tous les génies ne sont pas bipolaires.» Cottraux Jean, À chacun sa créativité: Einstein, Mozart, Picasso… et nous, Odile Jacob, Paris, 2010.

[3] « Cependant la mélancolie me prend fort souvent avec une grande force, et plus d'ailleurs la santé revient au normal, plus j'ai la tête capable à raisonner très froidement, plus faire de la peinture qui nous coûte tant et ne rapporte rien, même pas le prix de revient, me semble comme une folie, une chose tout à fait contre la raison. Alors je me sens tout triste et le mal est qu'il est à mon âge bigrement difficile de recommencer autre chose. » http://www.vangoghletters.org

 

[1] « Il y a un docteur psychiatre qui s’appelle Dr. Pierrot Maghera lequel il a passé huit ans pour savoir si j’étais fou ou non. Et après huit ans il a dit que Dali possède le cerveau le mieux organisé qu’il n’a jamais encore rencontré. » http://www.ina.fr/

 

Commenter cet article